المحقق البحراني
581
الحدائق الناضرة
المحقق في الشرايع التوقف فيه ، حيث نسب الحكم إلى قول المشهور ، قال في المسالك : إنما نسبه إلى الشهرة مع عدم ظهور المخالف لعدم وقوفه على مستند صالح له من النص ، وعدم تحقق الاجماع على وجه يكون حجة كما حققناه سابقا . نعم يتوجه على ما تقدم - من إلحاق العقد على ذات البعل بالمعتدة - تحريمها هنا مع الدخول ، لأنه إذا ثبت تحريمها بالعقد المجرد مع لعلم فمع الدخول أولى ، أو نقول : إذا ثبت تحريمها بالدخول مع العقد فمع التجرد عنه أولى إنتهى . أقول : هذا الحكم قد استدل عليه الشيخ في التهذيب بمرفوعة أحمد بن محمد ( 1 ) المتقدمة وموثقة أديم بن الحر ( 2 ) المتقدمة أيضا ، وردهما المتأخرون بضعف الاسناد وقصور الدلالة ، والظاهر أن الشيخ بنى في الاستدلال بهذه الأخبار مع كون موردها إنما هو التزويج ، والمدعى إنما هو الزنا ، أما على ما ذكره المحقق الشيخ علي ( قدس سره ) في شرح القواعد من شمول هذه الأخبار لمحل النزاع ، قال : لأن ذلك شامل لما إذا أدخل بها عالما بأن لها زوجا فإنه زان حينئذ . وإن احتمل اختصاص الحكم بحال العقد دون مطلق الزنا . إنتهى . وما ذكره المحدث الكاشاني ( عطر الله مرقده ) في الوافي من الجمع بين هذه الأخبار وبين ما دل على جواز تزويجه لها في الصورة المذكورة مثل صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ( 3 ) " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل تزوج امرأة ولها زوج وهو لا يعلم ، فطلقها الأول أو مات عنها ثم علم الأخير ، أيراجعها ؟ قال : لا ،
--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 429 ح 11 ، التهذيب ح 7 ص 305 ح 28 ، الوسائل ج 14 ص 343 ح 10 . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 305 ح 29 ، الوسائل ج 14 ص 341 ح 1 . ( 3 ) التهذيب ج 7 ص 477 ح 123 ، الوسائل ج 14 ص 341 ح 3 .